منتدى العلوم القانونية و الإدارية
السلام عليكم
مطلوب مشرفين للمنتدى،
 يرجى مراسلة الادارة العامة، برسالة تحتوي على الاسم، اللقب، الايمايل، المستوى الدراسي،
 رابط موضوع نشرته بأحد أقسام المنتدى، الموضوع يجب أن يكون حصريا و غير منقول.
عمل المشرف:
-مراقبة وتجديد الروابط الغير شغالة.
-حذف المواضيع الاعلانية العشوائية.
-كتابة مواضيع جديدة والرد على تساؤلات الأعضاء.
للمزيد من المعلومات، راسلنا عبر نظام الاتصال بنا.

منتدى العلوم القانونية و الإدارية

منتدى البحوث و المحاضرات والكتب و المكتبات الخاصة بطلبة العلوم القانونية و الإدارية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
.
شاطر
 

 اركان الجريمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
samouya
عضـو جديــد


انثى
عدد الرسائل : 9
العمر : 52
البلد : algerie
تاريخ التسجيل : 07/11/2009

اركان الجريمة Empty
مُساهمةموضوع: اركان الجريمة   اركان الجريمة Emptyالإثنين ديسمبر 21, 2009 1:49 pm

اركان الجريمة

اتفقت اغلب التشريعات على ان الجريمة هي سلوك اجرامي بارتكاب فعل جرمه القانون ، أو الأمتناع عن فعل أمر به القانون وعلى هذا الأساس فالجريمة سلوك أنساني ، ولتجسيد هذا السلوك ينبغي أن يكون هناك أرادة وسلوك أنساني ( فعل ) سلبي أو إيجابي أي عمل أو إمتناع عن فعل ، وأن تتجه الأرادة للقيام بعمل جرمه القانون ، او الأمتناع عن القيام بعمل أمر به القانون مع توفر الأرادة بهذا الأمتناع ، أي أن يتزامن هذا الفعل أو الأمتناع عن الفعل بوجود نص قانوني يجرم هذا الفعل ، وان تكون الأسباب كافية لأحداث النتيجة الجرمية لهذا الفعل أو الأمتناع عن القيام به .
ومن هنا تكون الجريمة هي فعل أنساني بأرتكاب عمل مخالف للقانون ، وأن تكون النتيجة كافية لأحداث أثر لهذا الفعل .
وللجريمة ثلاثة اركان اساسية ، الأول الركن المادي ، والثاني الركن المعنوي والركن الثالث وهو الركن الشرعي .

فالركن المادي للجريمة يعني كون الفعل المادي للجريمة يقع تحت نص يجرمه وقت أرتكاب الجريمة ، أي ان السلوك الأجرامي للفاعل يكون عملاً غير مشروع يعاقب عليه القانون وقت ارتكابه بنص نافذ في القانون ، فلا يمكن اعتبار الفعل مادياً في عمل مخالف للقانون سابقاً جرى أباحته أو ألغاء العقوبة المقررة على ارتكابه بقانون لاحق ، ويتكون الركن المادي من عناصر ثلاثة :
أ- أن يكون الفاعل أما أصلياً او تبعياً ، اي يكون أما فاعلاً منفرداً او شريكا .
ب- أن تتحقق النتيجة الأجرامية المراد تحقيقتها أو اية نتيجة أجرامية محتملة الوقوع .
ج- أن تكون هناك علاقة سببية بين الفعل والنتيجة .
أما الركن المعنوي فيعني القصد الجرمي ، الذي يتجسد من خلال علم الجاني وتوجيه الأراده لأرتكاب الفعل وفقها ، فأنصراف الفاعل يعني توجيه ارادته ونيته لأرتكاب الفعل الجرمي بقصد تحقيق النتيجة الأجرامية .
أما الركن الشرعي يعني ان يكون الفعل الجرمي غير واقع تحت سبب من أسباب الأباحة التي تمنع المسؤولية الجزائية ، فلا تقوم جريمة إلا بفعل غير مشروع يقرر القانون له عقوبة. ويوصف الفعل بأنه غير مشروع إذا تضمن القانون نصاً يجرمه ولم يكن في الظروف التي ارتكب فيها خاضعاً لسبب من أسباب الأباحة .
ويتمثل السلوك الإجرامي أياً كانت صورته شاملاً النشاط الإيجابي، كما يشمل الامتناع عن مباشرة الفعل الذي أمر به القانون . ومثال النشاط الإيجابي مباشرة الجاني لاختلاس مال الغير أو تحريك يد الجاني لضرب المجني عليه أو التلفظ بعبارات نابية او تحقيرية مما يعده القانون قذفاً بحق المجني عليه ، ومثال الامتناع إحجام الأم عن إرضاع طفلها ليهلك أو أمتناع شخص من انقاذ غريق مع تمكنه من ذلك .
والأصل أن تترتب على الفعل آثار يتمثل فيها الاعتداء على الحق الذي يحميه القانون. وتعد آثار الفعل مرتبطة من ماديات الجريمة وتسمى بالنتيجة، ولكنها ليست عنصراً في كل جريمة فالشروع يعاقب القانون عليه على الرغم من أنه لم يحقق نتيجة جرمية بعد .
طبقاً لقانون العقوبات والقوانين المكملة له فلا تقوم جريمة إلا بفعل غير مشروع يقرر القانون له عقوبة. ويوصف الفعل بأنه غير مشروع إذا تضمن القانون نصاً يجرمه ولم يكن في الظروف التي ارتكب فيها خاضعاً لسبب أباحه ، فمخالفة الأعراف والتقاليد لاتعد جرائم يعاقب عليها القانون مالم ينص على تجريمها قانون نافذ .
فليست الجريمة ظاهرة مادية خالصة، بل هي عمل إنسان يسأل عنها ويتحمل العقاب من أجلها. لذلك يجب أن تكون ذات أصول في نفسيته. وبغير العلاقة بين شخصية الجاني وماديات الجريمة يستحيل تحديد شخص تقوم مسؤوليته عنها.
واشتراط صدور الفعل عن إرادة يعني اشتراط صدوره عن إنسان، إذ لا تنسب الإرادة لغير الإنسان. ويتعين أن تكون الإرادة مميزة مدركة وحرة مختارة حتى تعد عنصراً في الجريمة، وتسمى الأسباب التي تجردها من القيمة القانونية موانع المسؤولية الجنائية مثل : صغر السن والجنون والسكر غير الإرادي والإكراه وحالة الضرورة.
وللإرادة الجنائية صورتان: القصد الجنائي والخطأ غير العمدي، ويعني القصد الجنائي اتجاه الإرادة إلى إحداث الفعل ونتيجته، ويفترض الخطأ غير العمدي اتجاه الإرادة إلى إحداث الفعل دون النتيجة.
أركان الجريمة :
تقوم الجريمة على أركان ثلاثة هي : الركن الشرعي والركن المادي والركن المعنوي :
1
ـ الركن الشرعي :
هو الصفة غير المشروعة للفعل ويكتسبها إذا توفر له أمران :
1
ـ خضوعه لنص تجريم يقرر فيه القانون عقاباً لمن يرتكبه.
2
ـ عدم خضوعه لسبب من أسباب الإباحة ، إذ انتفاء أسباب الإباحة شرط ليظل الفعل محتفظاً بالصفة غير المشروعة التي أكسبها له نص التجريم.
2
ـ الركن المادي :
ويعني تجسيد لماديات الجريمة أي المظهر الذي تبرز به إلى العالم الخارجي، ويقوم الركن المادي على ثلاثة عناصر هي : الفعل والنتيجة والعلاقة السببية ، فالفعل هو النشاط الإيجابي أو الموقف السلبي الذي ينسب إلى الجاني، والنتيجة هي أثره الخارجي الذي يتمثل فيه الاعتداء على حق يحميه القانون، والعلاقة السببية هي الرابطة التي تصل ما بين الفعل والنتيجة، وثبت أن حدوث النتيجة يرجع إلى ارتكاب الفعل.
3
ـ الركن المعنوي :
يعني الإرادة التي يقترن بها الفعل سواء اتخذت صورة القصد الجنائي وحينئذ توصف الجريمة بأنها جريمة عمدية، كما في جريمة القتل العمد ، أو اتخذت صور الخطأ غير العمدي وعندئذ توصف الجريمة بأنها غير عمدية ، كما في جريمة القتل الخطأ وحوادث الدهس . وهو توجيه الفاعل أرادته الى ارتكاب الفعل المكون للجريمة هادفا الى نتيجة الجريمة التي وقعت أو اية نتيجة جرمية أخرى .
ولايسأل شخص عن جريمة لم تكن نتيجة لسلوكه الاجرامي ، لكنه يسأل عن الجريمة ولو كان قد ساهم مع سلوكه الاجرامي في احداثها سبب آخر سابق أو معاصر أو لاحق ( ولو كان يجهله ) .
أما اذا كان ذلك السبب وحده كافيا لاحداث نتيجة الجريمة فلا يسأل الفاعل في هذه الحالة الا عن الفعل الذي ارتكبه .
ومع ان الشروع بالفعل الجرمي يعني البدء بتنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية او جنحة ( اذ لاشروع في المخالفات ) ، اذا اوقف أو خاب أثره لأسباب لادخل لأرادة الفاعل فيها ، الا ان القانون يعاقب على هذا الشروع ، اذ يعتبر شروع بارتكاب الجريمة كل فعل صدر بقصد ارتكاب ( جناية أو جنحة مستحيلة التنفيذ ) ، اما لسبب يتعلق بموضوع الجريمة أو بالوسيلة التي استعملت في ارتكابها ، مالم يكن اعتقاد الفاعل صلاحية عمله لأحداث النتيجة مبنيا على وهم أو جهل مطبق .
ولايعد شروعاً مجرد العزم على ارتكاب الجريمة ، ولا الاعمال التحضيرية لذلك مالم ينص القانون على خلاف ذلك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
samouya
عضـو جديــد


انثى
عدد الرسائل : 9
العمر : 52
البلد : algerie
تاريخ التسجيل : 07/11/2009

اركان الجريمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: اركان الجريمة   اركان الجريمة Emptyالإثنين ديسمبر 21, 2009 1:52 pm

مصادر القانون الدولى العام

يتفق الباحثون فى الفقه الدولى ان الماده (38) من نظام محكمه العدل الدوليه قد وضعت المصادر العامه للقانون الدولى، واعطتها درجاتها فى الاولويه، فقد نصت المادة/38 على (ان المحكمه تطبق فى النزاعات الدوليه).

1-الاتفاقيات الدوليه العامه والخاصه، والتى تضع قواعد معترفا بها صراحه من جانب الدول المتنازعه.

2-الاعراف الدوليه النافذه والمعتبره والتى هى بمثابه قانون دل عليه تواتر الاستعمال.

3- المبادى العامه للقانون والتى اقرتها الامم المتمدنه.

4- قرارات المحاكم ومذاهب كبار فقهاء القانون.

وفى ما يخص المصدر الاول يقول د. حامد سلطان: (ان الاتفاقات فى دائره القانون الدولى بمثابه التشريع الداخلى). ومن المفيد ان نذكر ان موتمر فينا لقانون المعاهدات 1969 قد وضع نظاما للمعاهدات الدوليه الا انها لا تزال تعانى من الاساس الضعيف للالزام، ولقد سيقت مجموعه من الافكار موداها ان اراده العاقدين لها هى اساس الالزام لقاعده (العقد شريعه المتعاقدين).

وقيل: ان اساس الالزام فيها هو الاعتبارات الادبيه او الضرورات الدوليه، وكل تلك وان صلحت اسسا للالزام الى حد ما، لكنها لا تقوى فى الصمود اذا ما طرا على الظروف طارى‏ء يجعل الالزام ببنودها مضرا باحد العاقدين.

ولما كانت الدوله حره فى عقد المعاهدات مع غيرها، فان اشكاليه كبيره ستنشا من تعارض مقتضى معاهدتين تعقدهما دوله واحده، فيكون المصدر متعارضا مع ذاته، وقد اقترح لذلك عده مقترحات، منها الاقرار بجواز فسخ المتاخره لاحكام المتقدمه، وقد عارضه اقتراح آخر موكدا على الحقوق المكتسبه فى حاله التعارض، وقيل: ان المعاهدات الشارعه تعلو على العقديه، ولا يزال الجدل محتدما فى مثل هذه المسائل فى الفقه الدولى.

من كل ذلك نلحظ انها عرضه للتحلل من الالتزام ببنودها، فكيف يمكن وصفها كمصدر للاحكام. اما وضعها القانونى فى الاسلام، فهى فى بنودها اما موافقه للتشريع او مخالفه له، والاخيره لا عبره فيها ولا تنعقد اساسا، اما اذا كانت موافقه فهى من احكام اللّه، والتعاقد عليها ينشى‏ء سببا للالتزام يحرم شرعا التحلل منه.

اما الاعراف الدوليه: فانما اعتمدت على اساس القبول الاجتماعى لموقف تكرر من الدول مع اعتقاد بلزوم اتباعه، وهذا هو الركن المعنوى من اركان العرف، وتثار بوجه اعتماده عده اشكالات، منها:

1-انه والمعاهده يتمتعان بقوه قانونيه واحده، فلكل منهما قوه فسخ الاخر، وكمثال على ذلك ابطال تصريح فينا(1815) تجاره العبيد فى اوروبا والتى كانت عرفا اوربيا سائدا.

2- حاجته الى التدوين والتقنين، فحين يتعارض حكمان عرفيان او يجهل عرف ما، فلا بد من التدوين والتصديق.

3-التداخل مع المواثيق والمعاهدات وقرارات المحاكم، ومن الصعب فرزه عندئذ.لكن هذا لا يلغى كون العرف كاشفا عن الاحكام فى مجمل الانظمه القانونيه السائده فى العالم. لكن دوره فى النظام القانونى الاسلامى مثلا غالبا ما يكون دورا تفسيريا او مستعملا كاداه لتشخيص صغريات القاعده الشرعيه، كل ذلك مع اتفاق حاصل موداه الا يتعارض مع حكم شرعى ثابت.

اما المبادى‏ء العامه للقانون التى اشترط لها الاعتراف بها من قبل الامم المتمدنه - اى يلزم قيام الاجماع الدولى على اعتبارها.

وقد فسر د. حامد سلطان الانظمه القانونيه الرئيسيه فى العالم، وهى النظام (الغربى، اللاتينى، والسكسونى، الماركسى، الاسلامى).

وفسرها: روسو بانها المنتميه الى الجماعه الدوليه.

وفسره محمد سامى عبد الحميد ب (الدول المنتميه للجماعه الاوربيه).

ويشكل عليه بان دوره ضيق جدا فى حل المنازعات الدوليه.

يقول روسو: (ان العناصر الصالحه للاستعمال منه قليله للغايه) على الرغم من استعماله من قبل محكمه العدل الدوليه فى قضيه الذهب النقدى(1954) حيث قضت بعدم جواز اكراه ايه دوله على التحكيم.

وكذا فى قضيه الموصل حيث قررت المحكمه الدائميه الا يكون الشخص قاضيا وخصما فى آن واحد.

وفى الجانب الاسلامى لا يمكن وصف بعض النظائر بانها تقابل المبادى‏ء العامه للقانون، انما هى بهذا الوصف ربما قواعد عامه مصاغه صياغه قانونيه، مثل قاعده الضرر وقاعده اليقين وغيرها.

هناك جدل فقهي كبيرفي نطاق فقه القانون الدولي التقليدي فيما اذا كانت المصادر المشار اليها في المادة38من النظام الاساسي لمحكمة العدل الدولية والتي نقلت حرفيا عن النظام الاساسي لمحكمة العدل الدولية الدائمة المعتمد سنة 1920 هل جاء ذكرها على سبيل المثال ام على سبيل الحصر ؟؟؟
غير ان الاعتراف بمصادر اخرى جديدة للقانون الدولي والتسليم بوجودها قد يجعل من السهل القول بان ذكر المصادر في المادة اعلاه جاء على سبيل المثال لا الحصر،وفي هذا حسم للجدال الفقهي حولها .

ومن هنا نجد ان المصادر الرسمية للقانون الدولي هي
-المعاهدات الدولية
-العرف الدولي
-المبادئ القانونية العامة

اما المصادر الاحتياطية فهي
-احكام المحاكم
-الفقه الدولي
-مبادئ العدل والانصاف

لمزيد من المعلومات ارجوا الرجوع لكتاب القانون الدولي العام للدكتور "جمال عبد الناصر مانع"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
samouya
عضـو جديــد


انثى
عدد الرسائل : 9
العمر : 52
البلد : algerie
تاريخ التسجيل : 07/11/2009

اركان الجريمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: اركان الجريمة   اركان الجريمة Emptyالإثنين ديسمبر 21, 2009 2:06 pm

"أسباب الإباحة"

ملخص:



لم تتفق التشريعات جميعا على تسمية واحدة للإباحة بل البعض منها يسميها بأسباب التبرير، والبعض الآخر أسباب انتفاء الجريمة، والبعض الثالث أسباب الإباحة، والبعض الرابع الأفعال المبررة، والبعض الخامس بأسباب عدم المؤاخذة بالجرائم، لكن التشريعات ورغم اختلاف التسمية لها لم تعرف الإباحة رغم أن البعض منها يجعلها مجاورة لموضوعات أخرى تشبهها مما أدى إلى اختلاط الموضوعات لدى البعض، فالمطلع مثلا على القانون الجزائري يجد أنه سماها الأفعال المبررة ونص عليها في المادة 39 من قانون العقوبات، ونص في المادتين 47، 48 من نفس القانون على موانع المسؤولية، ونص في المادة 52 من نفس القانون أيضا على الأعذار القانونية معفية كانت أو مخففة، ونص في المادة 53 من قانون العقوبات على الظروف المخففة ومع ذلك لم يعرفها.
ونتيجة لذلك فإننا نجد أنفسنا مضطرين إلى اللجوء إلى الفقه قصد تعريفها وبيان أساس وجودها.

تـعـريـف الإباحة

المعنى العام: هي إتيان الشخص لكل فعل لم يجرمه القانون أو هو ما يعبر عنه فقهاء الأصول في الشريعة بأن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يأتي النص الذي يحرم.
المعنى الخاص: هو ما يعرف بأسباب الإباحة أو الأفعال المبررة، وهي إخراج فعل من العقاب استثناء بسبب وقوعه في ظروف خاصة، وفي هذا التعريف ركز المعرف على التفرقة بين أسباب الإباحة وما يمكن أن تشتبه معها طبيعة ونتائجها ذلك لأن أسباب الإباحة تمحو الجريمة أصلا، وأما أسباب عدم المسؤولية فتمحو المسؤولية مع بقاء الجريمة بينما الأعذار المعفية من العقوبة لا تمحو الجريمة ولا المسؤولية وإنما تعفي من العقاب.
الأفعال المبررة: هي تلك الأفعال التي يمكن إسقاطها على نص في القانون يجرمها ولكن استثناها المشرع بنص خاص أخرجها من دائرة التجريم وأدخلها مجال المباحات معطلا بذلك الشق الأول من النص القانوني الجنائي،وعلى هذا جاء نص المادة 39 من قانون العقوبات، لا جريمة:
1- إذا كان الفعل قد أمر أو أذن به القانون.
2- إذا كان الفعل قد دفعت إليه الضرورة الحالة للدفاع المشروع عن النفس أو عن الغير أو عن مال مملوك للشخص أو للغير بشرط أن يكون الدفاع متناسبا مع جسامة الاعتداء.



أقسام الإباحة

لقد قسمت الإباحة إلى قسمين، إباحة واسعة أو أصلية، وإباحة ضيقة أو استثنائية.
-
الإباحة الواسعة أو الأصلية: وهي تلك الإباحة التي تخول للشخص إتيان كل فعل لا يجرمه القانون ذلك لأن الفعل الذي لم يتناوله المشرع بالتجريم يبقى على أصله وهو الإباحة.
-
الإباحة الاستثنائية: وهي تعني إخراج فعل من دائرة التجريم أصلا وذلك بسبب وقوعه في ظروف خاصة قد رأى المشرع أن إدراجه ضمن المباحات أولى من إدراجه ضمن المحظورات وذلك تبعا للموازنة بين الحقوق والمصالح، وعلى هذا فإن الإباحة الاستثنائية أصل الأفعال فيها أنها مجرمة ابتداء ولكن أذن المشرع بارتكابها استثناء متى وقعت في ظروف خاصة ومحددة، وضابط التفرقة بين الإباحة الأصلية، والإباحة الاستثنائية هو مدى إمكانية إسقاط الواقعة على النص القانوني المجرم فمتى أمكن إسقاط الواقعة على النص المجرم وحصل التطابق ولكن لظروف استثنائية رأى المشرع إخراجها من نطاق دائرة التجريم وردها إلى أصلها الأصيل وهو الإباحة كنا بصدد إباحة استثنائية، أما إذا لم يسقط الواقعة على أي نص قانوني يجرمها دل ذلك على أنها لازالت على أصلها الأول وهو الإباحة ومن ثم كانت إباحتها إباحة أصلية.



مصادر الإباحة

مصادر القانون الجنائي هي التشريع فقط وفق ما نص عليه في المادة 1 من ق.ع، ولكن أسباب الإباحة لا تقتصر فقط على التشريع بل تمتد إلى الشريعة والعرف ومبادئ الطبيعة وقوانين العدالة.



أساس الإباحة

-انتفاء القصد الجنائي:إن أساس الإباحة مرده ومرجعه إلى انعدام القصد الجنائي الذي يمثل أحد أركان الجريمة، هذا القصد يتجلى في الخطورة الإجرامية للفاعل التي على أساسها شرعت العقوبة، فالشخص الذي يرتكب فعلا ما ويعترف بأنه على علم ودراية بأنه محظور يستحق العقاب والجزاء دون منازع وهذا لاشتماله على خطورة إجرامية ونية عدوانية تستحق الردع.
الجهة الأولى: إن اعتبار انتفاء القصد الجنائي أساس للإباحة أمر خاطىء ذلك لأن انتفاء لقصد الجنائي مانع من موانع المسؤولية وليس سبب إباحة ذلك لأن القصد الجنائي أمر شخصي وأسباب الإباحة موضوعية وليست شخصية الأمر الذي يهدم التعويل على القصد النائي كأساس للإباحة.
الجهة الثانية: أن القصد الجنائي أمر مختلف من شخص لآخر وإثباته أمر صعب، وترك ذلك للقضاء يؤدي إلى اختلاف القضاة فيه أو يجعلهم يتحكمون في تقديره مما يؤدي إلى زعزعة الثقة في القضاء وضرر هذه الزعزعة أكثر من نفع أسباب الإباحة جملة ناهيك عن السياسة الجنائية الحديثة تدعو إلى حصر أسباب الإباحة وتحديدها، والتعويل على القصد الجنائي باعتباره أساسا للإباحة نقيض ذلك تماما لأنه يؤدي إلى توسيع فيها.
-
شرف الباعث:أن الباعث حالة نفسية تختلف من شخص لآخر مما يجعله غير خاضع للحصر وهذا يتنافى مع السياسة الجنائية. أن الباعث أو الدافع لا يتسع لكل أسباب الإباحة ذلك لأن بعض البواعث أو الدوافع قد يكون ضررها أكثر من نفعها ومع ذلك هي مقررة قانونا. الأمر الذي جعلنا نقول أن شرف الباعث ونبل الغاية يصلحان عند تقدير العقوبة في نظر القاضي باعتبار ذلك ظرفا مخففا لا في تأسيس الإباحة عليها.
-
إباحة المشرع لها اعتمادا على مصلحة اجتماعية تربو على مصلحة التجريم:المشرع عندما يريد وضع أي نص تجريمي لابد وأن تكون لديه علة التجريم أقوى وأشد من علة الإباحة، فإذا أنتفت علة التجريم أو كانت مصلحة الإباحة أولى من مصلحة التجريم أباح السلوك، وإذا كانت الحكمة والعلة من نصوص التجريم هي حماية مصالح معتبرة للمجتمع أو الأفراد فإنها بعض الأحيان قد ترتكب في ظروف لايصلح معها تطبيق نص التجريم لأن التطبيق لا يحقق في تلك الظروف الغرض المقصود منه وهو حماية مصلحة معتبرة بل يكون عدم القول بالتجريم أول بالاعتبار ومادامت فكرة التجريم تدور مع العلة وجودا وعدما كالمصلحة تماما في الأحكام الشرعية فإنه بذلك متى انتفت علة التجريم أبيح الفعل وأجيز. وهذا الأساس يعد أكثر الأسس قبولا لدى الفقهاء وهذا لتماشيه مع علة الإباحة واقتصاره عليها وحدها دون سواها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام
القانوني

أوسمــة العضــو : اركان الجريمة 78c57f10
ذكر
عدد الرسائل : 1501
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.com
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

اركان الجريمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: اركان الجريمة   اركان الجريمة Emptyالإثنين ديسمبر 21, 2009 8:09 pm

السلام و عليكم

شكرا علي الموضوع المفيد أخت

samouya

لكن حبدا لو كان كل موضوع تضعيه في موضوع أخر منفصل و ليس في شكل رد حتي يسهل علي الأعضاء إجادها و يكون هناك نوع من التنظيم



لنرتقى بالمنتدى نحو الأفضل دائما و نجعله منبرا منيرا لجميع طلاب القانون

اركان الجريمة 540492022
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yacine07
مشرف قسم
yacine07

أوسمــة العضــو : اركان الجريمة Vbfs2
ذكر
عدد الرسائل : 211
العمر : 29
الموقع : جزر الكناري
البلد : الجــــــزائر
تاريخ التسجيل : 15/01/2010

اركان الجريمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: اركان الجريمة   اركان الجريمة Emptyالسبت فبراير 13, 2010 6:59 pm

شكرا لك أختي على الموضوع المفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
HOUWIROU
عضـو فعـــال
عضـو فعـــال
HOUWIROU

ذكر
عدد الرسائل : 71
العمر : 39
الموقع : www.houwirou.akbarmontada.com
البلد : la terre
تاريخ التسجيل : 14/01/2011

اركان الجريمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: اركان الجريمة   اركان الجريمة Emptyالأربعاء أكتوبر 05, 2011 1:58 pm

اركان الجريمة Post-2-1143412486
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اركان الجريمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الثانية :: منتدى المحاضرات القانونية للسنة الثانية-
انتقل الى: