منتدى العلوم القانونية و الإدارية
السلام عليكم
مطلوب مشرفين للمنتدى،
 يرجى مراسلة الادارة العامة، برسالة تحتوي على الاسم، اللقب، الايمايل، المستوى الدراسي،
 رابط موضوع نشرته بأحد أقسام المنتدى، الموضوع يجب أن يكون حصريا و غير منقول.
عمل المشرف:
-مراقبة وتجديد الروابط الغير شغالة.
-حذف المواضيع الاعلانية العشوائية.
-كتابة مواضيع جديدة والرد على تساؤلات الأعضاء.
للمزيد من المعلومات، راسلنا عبر نظام الاتصال بنا.

منتدى العلوم القانونية و الإدارية

منتدى البحوث و المحاضرات والكتب و المكتبات الخاصة بطلبة العلوم القانونية و الإدارية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
.
شاطر | 
 

 الانعدام و البطلان في الفقه و الاجتهاد القضائي الإداري السوري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام
القانوني

أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1501
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.com
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

مُساهمةموضوع: الانعدام و البطلان في الفقه و الاجتهاد القضائي الإداري السوري   الأحد أبريل 26, 2009 5:06 pm


جامعة حلب

كلية الحقوق

ماجستير القانون العام

مقرر القانون الإداري

( نظرية البطلان في القرارات الإدارية )







الانعدام و البطلان

في الفقه و الاجتهاد القضائي الإداري السوري









مدرس المقرر

الأستاذ الدكتور

عبسي الحسن









إعداد

الطالب طارق كهلان الأبيض











مقدمة :

حدد القضاء الإداري تعريف القرار الإداري بأنه :

إفصاح
الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين و بقصد إحداث
أثر قانوني متى كان ذلك ممكناً و جائزاً قانوناً بهدف تحقيق المصلحة
العامة .

و
المقصود بإحداث أثر قانوني أي إنشاء مركز قانوني جديد أو تعديله أو إلغاؤه
... و تصرفات الإدارة دائماً تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة و قد أعطاها
القانون امتيازات من أجل هذا الهدف فهي قوامة على المصلحة العامة .

أركان القرار الإداري :

الاختصاص ـ المحل ـ السبب ـ الشكل ـ الغاية .

عيوب عدم المشروعية :

إذا
خالفت الإدارة أي ركن من أركان القرار فالقرار إما أن ينعت بالانعدام أو
بالبطلان و سنبين فيما يلي رأي الفقه و الاجتهاد القضائي السوري حول هذه
المسألة : هل أخذ بانعدام القرار الإداري أم ببطلانه و متى يكون ذلك ؟



أولاً : آراء فقهاء القانون الإداري السوري حول الانعدام و البطلان فيه :



رأي الدكتور زين العابدين بركات :

قال في كتابه مبادئ القانون الإداري :

هل يوجد بطلان مطلق و بطلان نسبي في الحقوق الإدارية ؟

أو بمعنى آخر هل يمكن التمييز بين نوعين من البطلان : البطلان المطلق و البطلان النسبي ؟

في
الحقوق المدنية يوجد تمييز أساسي بين نوعين من البطلان البطلان المطلق و
البطلان النسبي و السبب في ذلك أن وراء التصرفات المدنية تنازع بين عدة
مصالح شخصية و لذلك يقع بطلان نسبي عندما يتناول بعض المصالح و بطلان مطلق
عندما يتناولها جميعا .


أما
في الحقوق الإدارية فإن نظرية البطلان تتناول فقط القرارات الإدارية من
حيث أنها تحمي فقط المصلحة العامة و لذلك فإن البطلان المطلق هو وحده الذي
يقع غالباً و مع ذلك فلا نتمكن أن ننفي تماماً البطلان النسبي إذ يوجد
فعلا عندما تتعلق القرارات الإدارية فقط بمصالح الإدارة
و مرافقها العامة ففي هذه الحالة قد يوجد بطلان نسبي و لكن ليس للمواطن
العادي مصلحة الطعن بها كما يمكن تصوير البطلان النسبي عندما تقع التصرفات
الإدارية بشكل تعاقد مع الأفراد لأن هذه التصرفات تتناول بآن واحد مصالح
شخصية و المصلحة العامة .


لذلك يتجه أغلب الفقهاء و على رأسهم waline إلى القول بندرة البطلان النسبي في الحقوق الإدارية و لا يقرون بعدم وجوده إطلاقاً .

انعدام القرار الإداري :

و
الآن نتساءل هل يوجد حالة تسمى حالة انعدام القرار الإداري في الحقوق
الإدارية ؟ متى تنشأ هذه الحالة ؟ ما هو مفهوم هذه الحالة ؟ و كيف تعالج ؟
أو بمعنى آخر هل يمكننا التمييز بين حالتين : بطلان التصرفات الإدارية و
انعدامها ؟


في سورية :

مفهوم الانعدام :
ينحصر بوقوع عيب جسيم في التصرفات الإدارية بحيث تعتبر معدومة أي غير
موجودة قانوناً و ينصب الانعدام بصورة مباشرة على نواحي الاختصاص .


أنواع الانعدام : و الانعدام على نوعين :

النوع
الأول : في هذا النوع يعني الانعدام ارتكاب الإدارة في تصرفاتها الإدارية
لمخالفات تتصف بالجسامة الكبيرة في حدود الاختصاص و في أقصى مراتب البطلان
و الصعوبة في هذا المجال هو التمييز بين حالتي البطلان و الانعدام أو
بمعنى آخر عند أي درجة ينقلب البطلان إلى حالة الانعدام ؟


النوع
الثاني : في هذا النوع لا يوجد أي ارتباط بين التصرف الإداري و النصوص
القانونية النافذة بحيث تنعدم الرابطة الإدارية و يصبح التصرف بعيدا عن
التصرفات الإدارية و شبيها بالتصرفات المدنية العادية و قد اتفق الفقه
الإداري و الاجتهاد الإداري على حالات التصرفات الإدارية المعدومة .


حالات القرارات الإدارية المنعدمة :

تنحصر حالات القرارات الإدارية المنعدمة بالحالات التالية :

1 ـ صدور قرار إداري من سلطة لا تمتمع أصلاً بصلاحية اتخاذه .

2
ـ مخالفة عدم تقيد السلطة التنفيذية في قراراتها الإدارية بمبدأ فصل
السلطات الثلاث التشريعية و التنفيذية و القضائية و يقع ذلك حينما تتخذ
سلطة إدارية قراراً إدارياً هو في الواقع من اختصاص المحاكم المدنية .


3
ـ صدور قرار إداري من سلطة إدارية غير مختصة بدلا من سلطة إدارية أخرى ذات
اختصاص . و نضرب لذلك مثلاً الوزير الذي يصدر قرار إداريا يتدخل بموجبه
باختصاص وزير آخر .


4 ـ صدور قرار إداري مشوب بعيب جسيم و ذلك عندما يتخذ المحافظ قراراً يتضمن ارتفاقاً معينا على أحد الإملاك هو معفي منه بالأصل .

النتائج في حالة القرارات الإدارية المنعدمة :

من
المعلوم أن القرارات الإدارية المنعدمة لا تنشئ أي آثار حقوقية و بالتالي
فلا يترتب أية مسؤولية مادية أو جزائية على الأفراد عند امتناعهم عن
تنفيذها .


و لا بد هنا من التمييز بين حالتين ينتج عنهما إما اختصاص القضاء الإداري و إما اختصاص القضاء المدني :

الحالة الأولى : القرارات الإدارية المنعدمة قبل التنفيذ :

يستهدف
الطعن في هذا النوع من القرارات المنعدمة إعلان انعدامها فقط و بالتالي
عدم ترتب أي مفعول لها و ينبغي التمييز في هذه الحالة بين وضعين مختلفين :


1 ـ فيما إذا كانت القرارات الإدارية صادرة عن هيئة إدارية :

فيعلن القضاء الإداري أنها غير ذات مفعول و ليس بحاجة لالغائها .

2 ـ فيما إذا كانت القرارات الإدارية المنعدمة صادرة عن هيئة إدارية :

فينبغي إلغاؤها من قبل القضاء الإداري .

الحالة الثانية : القرارات المنعدمة بعد التنفيذ :

إذا
نفذت الإدارة القرار الإداري المنعدم تكون في هذه الحالة قد ارتكبت اعتداء
مادياً يدخل ضمن اختصاص القضاء العادي و يحق لهذا القضاء أن ينظر في
مشروعية القرارات الإدارية المنعدمة فالعيب واضح و ليس من الصعب اكتشافه .


و
على ذلك فالحالتان تميزان بين مفهوم الانعدام الذي ينحصر مجاله في القرار
الإداري النافذ بينما الاعتداء المادي فيقع مجالة حينما تنتقل الإدارة
لاتخاذ تدابير التنفيذ في حالة الانعدام .


و
ليس بإمكاننا أن نتصور أن التصرف الإداري في حالة الاعتداء المادي يمكن أن
يبطل بنفس الأسلوب و الطريقة التي يلغى بها القرار الإداري و المفترض أن
يستند إلى نص قانوني ففي هذه الحالة الأخيرة يصطدم إلزام الإدارة بتصرف ما
و ينتهي النزاع بتحديد تعويض يعادل العطل و الضرر الذي نشأ عنه و ذلك
بتطبيق المبدأ الذي يقضي بترميم كافة الآثار التي نشأت عن التصرف الإداري
غير الشرعي على ضوء التعادل بين الضرر و التعويض أما في حالة الاعتداء المادي فيلجأ القاضي إلى إصدار أحكام إلزامية إيجابية لابطال آثاره بكاملها .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام
القانوني

أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1501
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.com
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: الانعدام و البطلان في الفقه و الاجتهاد القضائي الإداري السوري   الأحد أبريل 26, 2009 5:09 pm

رأي الدكتور عبد الله طلبة :

قال في كتابه مبادئ القانون الإداري :

انعدام القرار الإداري :

لقد
ميز القضاء و الفقه في فرنسة و سورية في مجال القرارات المعيبة بين القرار
المعدوم و القرار الباطل معتمدين في هذه التفرقة على مدى جسامة عدم
المشروعية . فالقرار يعد معدوماً إذا بلغ في عدم مشروعيته درجة من الجسامة
تفقده صفة القرار الإداري و تجعله مجرد عمل مادي لا يتمتع بما للقرار من
امتيازات .


حالات انعدام القرار الإداري :

إن
تحديد حالات الانعدام لا تزال تثير الجدل و الأمر أيسر و أوضح في حالات
الانعدام المادي لأن القرار فيه لا يمثل إلا مجرد مظهر دون أن يتحقق فعلا
. أما الانعدام القانوني القائم على جسامة أو خطورة عدم المشروعية فيتصل
أساساً بالقرارات المعيبة بعيب عدم الاختصاص الجسيم الذي يطلق عليه عيب
اغتصاب السلطة و كذلك بالقرارات التي لا تستند لأي نص تشريعي أو تنظيمي .


و يمكننا إجمال حالات القرارات الإدارية المنعدمة بالنواحي التالية :

1 ـ صدور قرار إداري من سلطة لا تتمتع أصلاً بصلاحية اتخاذه .

2
ـ مخالفة عدم تقيد السلطة التنفيذية في قراراتها الإدارية بمبدأ فصل
السلطات و يقع ذلك حينما تتخذ سلطة إدارية قراراً إدارياً هو في الواقع من
اختصاص المحاكم المدنية . و قد ألغى مجلس الشورى السوري الأسبق بسبب ذلك
كثير من القرارات الإدارية كقرار المحافظ الذي يفصل في قضية تتعلق بحق
الملكية ( قرار رقم 15 تاريخ 22/1/1946 ) أو بحق الارتفاق و قرار رئيس
البلدية الذي يقضي بإغلاق إحدى المطاحن لأن هذه القضايا تدخل في اختصاص
المحاكم القضائية بحسب التشريع النافذ .


3
ـ مخالفة عدم تقيد السلطة التنفيذية في قراراتها الإدارية بمبدأ فصل
السلطات و يقع ذلك حينما تتخذ سلطة إدارية قراراً إدارياً هو في الواقع من
اختصاص السلطة التشريعية . و قد ألغى المجلس المذكور أيضاً بسبب غصب
السلطة التشريعية قرار رئيس البلدية الذي يحدد سعر الليرة العثمانية
الذهبية لأن هذا التحديد يعود للسلطة التشريعية حصرا كما ألغت المحكمة
العليا السابقة في الجمهورية العربية السورية قرار المحافظ القاضي بفرض
عقوبة تأديبية شديدة على أحد الموظفين لأن فرض العقوبات الشديدة يعود إلى
مجلس التأديب .


4
ـ صدور قرار إداري من سلطة إدارية غير مختصة بدلا من سلطة إدارية أخرى ذات
اختصاص. و مثال ذلك أن يصدر وزير المالية قراراً بتعيين موظف في وزارة
التربية أو أن يصدر أحد الكتبة الذين لا يملكون سلطة إصدار القرارات
الإدارية إطلاقاً قراراً إدارياً أو ان تتولى لجنة من لجان مجلس منتخب
إصدار قرار لا يملك إصداره إلا المجلس مجتمعا .


5
ـ صدور قرار عن شخص عادي ليس له أية صفة عامة في موضوع إداري فيعد القرار
معدوماً و لا أثر له و غالباً ما يقرر مجلس الدولة الفرنسي أن العمل
المطعون فيه " باطل ولا أثر له" و هي الصيغة المرادفة للانعدام في قضائه .


نتائج التفرقة بين القرار الباطل و القرار المنعدم :

يمكننا إيجاز الفوارق بين القرار الباطل و القرار المعدوم في النتائج التالية :

ـ
القرار المنعدم ليس له وجود قانوني دون حاجة إلى الغائه بحكم قضائي أو
استدراكه من جانب الإدارة التي تستطيع سحبه في أي وقت تشاء . و نتيجة ذلك
فهو لا يرتب آثارا قانونية و عدم احترامه من جانب الإفراد لا يثير
مسؤوليتهم . و إذا نفذته الإدارة تحملت مسؤولية تعويض الأضرار الناجمة عنه
و يجوز الطعن فيه و في الإجراءات المترتبة عليه دون التقيد بمدة معينة
أمام أي من جهتي القضاء العادي و الإداري .


و
ذلك لأن القرار المعدوم هو بمثابة عمل مادي غير مشروع فيحق للقضاء العادي
النظر في مثل هذه التصرفات . و من جهة أخرى فإن بحث عدم مشروعية القرار
لتقرير ما إذا كان باطلا أم معدوما يجعل القضاء الإداري هو الآخر مختصاً
بالنظر في المنازعة المتعلقة به .


أما
القرار الباطل فيعتبر صحيحاً مرتباً لآثاره ما دام قائماً لم يلغ أو يسحب
أو يحكم القضاء بإلغائه لذلك يلزم الأفراد بإحترامه و تثور مسؤوليتهم في
حالة مقومة تنفيذه كما أن تنفيذه من جانب الإدارة لا يعتبر دائماً خطأ
يستتبع المسؤولية . و يختص القضاء الإداري دون العادي بنظر القرارات
الباطلة .


و
يجب التنويه إلى أن معيار التفرقة بين القرار المنعدم و القرار الباطل
المتمثل في درجة جسامة عدم المشروعية لا ينطوي على قدر من التحديد
الموضوعي الذي بموجبه تتم بسهولة عملية التمييز بينهما .


لذا فإننا نعتقد بضرورة إيجاد معيار واضح و دقيق يمكن من خلاله للإفراد اتخاذ موقف تجاه القرارات التي تصدر عن الإدارة العامة

و
أخيراً لا بد لنا من القول بأن زوال القرار الإداري يمكن أن يتم عن طريق
القضاء الإداري الذي يمكنه أن يتقبل دعاوى الإلغاء بسبب كون القرار معيباً
بأحد عيوب المشروعية( الاختصاص ـ الشكل ـ مخالفة القانون أو الخطأ في
تطبيقه أو تأويله ـ إساءة استعمال السلطة) كما يمكنه أن يتقبل دعاوى
التعويض عن الأضرار الناجمة عن القرارات الإدارية غير المشروعة . و مما لا
شك في أن الرقابة القضائية على تصرفات الإدارة العامة تعد الطريق السليم و
المحايد لإلزام الحكام و المحكومين بمبدأ سيادة القانون .




رأي الدكتور عدنان العجلاني :

قال في كتابه الوجيز في الحقوق الإدارية :

حالات القرارات المنعدمة :

قد
يبلغ العيب في القرارات الإدارية حداً جسيماً تعتبر معه منعدمة أي غير
موجودة قانوناً فلا يعقل في هذه الحالة أن يطلب إلى الأفراد احترام القرار
المنعدم و إلا كان ذلك من قبيل التأييد للقرارات المنعدمة و يكون القرار
الإداري منعدماً في الفرضيات الآتية التي ذكرها الأستاذ والين :


ـ
إذا صدر قرار من موظف لا يتمتع أصلاً بسلطة اتخاذ مقررات كأن يوقع الموظف
المذكور قراراً مكان رئيس البلدية و إذا صدر قرار بلدي من لجنة لا تتمتع
بأي صفة لاتخاذه .


ـ
إذا كان القرار معيباً بخرق مبدأ فصل السلطات كأن تزعم السلطة الإدارية حق
فصل قضايا هي من اختصاص المحاكم على سبيل الحصر و تفصل في قضية تتعلق بحق
الملكية أو حق الارتفاق.


ـ إذا اتخذ أحد الوزراء قراراً مكان وزير آخر .

ـ إذا كان القرار مشوباً بعيب جسيم بيّن كأن يفرض المحافظ ارتفاقاً على أحد الأملاك هو معفى منه قانوناً .

النتائج التي تترتب على القرارات المنعدمة :

1
ـ لا ينشئ القرار المنعدم حقاً و لا يفرض التزاماً فليس له آثار حقوقية
فلا يلزم الأفراد باحترامه و تنفيذه و لا تترتب عليهم أية مسؤولية عن
الامتناع عن تنفيذه .


2
ـ الطعن في القرارات المنعدمة لا يستهدف إلغاء هذه القرارات لأن هذه
القرارات منعدمة في الأصل و إنما يستهدف إعلان إنعدامها و أن ليس لها أي
مفعول .


3 ـ يحق للقضاء العادي أن ينظر في مشروعية القرارات المنعدمة لأن هذا العيب واضح بين و ليس من الصعب اكتشافه .

4
ـ إذا نفذت الإدارة القرار المنعدم ترتكب اعتداء مادياً و قد ذكر الأستاذ
فالين أن مفهوم القرار المنعدم و مفهوم الاعتداء المادي مرتبطان و لكن
مفهوم الانعدام مجاله في القرار النافذ . بينما الاعتداء المادي مجاله في
تدابير التنفيذ .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام
القانوني

أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1501
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.com
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: الانعدام و البطلان في الفقه و الاجتهاد القضائي الإداري السوري   الأحد أبريل 26, 2009 5:15 pm

الخلاصة :



من
خلال ما تقدم يتبين لنا بشكل واضح أن الفقه السوري أيد وجود الانعدام في
حالة وجود عيب عدم اختصاص موضوعي جسيم و بين بالتفصيل حالات الانعدام هذه
. و فيما يلي اجتهادات حديثة للمحكمة الإدارية العليا حول انعدام القرار الإداري و بطلانه .




اجتهادات المحكمة الإدارية العليا ( من عام 2000 ـ 2004 )



1 ـ قرار إداري ـ انعدام ـ تقادم : ( 2000 م ) :



إن
العيوب التي تنسبها الجهة المدعية إلى صك الاستملاك كانت ماثلة أمامها
بتاريخ إقامتها الدعوى بطلب إلغاء قرار لجنة إعادة النظر و مع ذلك اكتفت
بالإدعاء بشأن إعادة تقدير قيمة العقار و لم تطعن في مشروعية صك الاستملاك
بحد ذاته الأمر الذي يجعل مرور أكثر من عشر سنوات على تاريخ صك الاستملاك
مانعاً من إثارة موضوع انعدام هذا الصك . ( ع 676 ـ /1618/ 2000 ـ سمع
2000 ج 7 ) .




2 ـ قرار إداري ـ انعدام ـ تقادم ( 2000 م ) :



1
ـ إن المشرع عندما حدد في قانون مجلس الدولة ميعاداً قصيراً نسبياً للطعن
بالقرارات الإدارية و هو ستون يوماً من تاريخ ثبوت العلم به راعى أن
القرارات الإدارية هي الوسيلة القانونية التي يتمثل من خلالها النشاط
الإداري فلا يصح أن يبقى القرار الإداري مهدداً بالإلغاء لأطول من تلك
المدة لارتباط ذلك بسير الإدارات العامة و أعمالها التي تهدف لتحقيق
مهامها و تأمين الخدمات العامة للمواطنين .


2
ـ استثناء من هذا الأصل اعتبر الاجتهاد أن القرارات الإدارية التي شابها
خطأ قانوني جسيم تجاوز حدود الأخطاء القانونية العادية و أدى إلى انعدامها
من الناحية القانونية لا يتقيد الطعن بها بميعاد الطعن بالقرارات الإدارية
لانتفاء الوجود القانوني للقرار في هذه الحالة إلا أن الاجتهاد لم يعرف
الخطأ القانوني الجسيم الذي يؤدي إلى الانعدام تمييزاً عن الخطأ القانوني
العادي الذي لا يؤدي إلى الانعدام و إنما يكون سبباً لإبطال القرار إذا ما
طعن به ذو المصلحة في الميعاد مما يعني أن الاجتهاد ترك تقدير الانعدام في
كل حالة على حدة وفق ما تقدره المحكمة من ظروف الدعوى و وقائعها .


3
ـ إن استثناء الطعن بانعدام القرارات الإدارية من التقيد بالميعاد لا يعني
ترك مثل هذه الدعاوى مسموعة مهما امتد الزمن لما في ذلك من إخلال بالنتائج
القانونية التي ترتبت على صدور ذلك القرار و التي قامت على أساس القرينة
المفترضة لصحة القرارات الإدارية إذا فات ميعاد الطعن بها و هي نتائج
يتعذر التسليم بجواز هدمها لما في ذلك من مساس بحقوق الغير حسني النية و
من شأنه أن يؤدي إلى تشابكات قانونية أكثر خطراً من التجاوز عن الخطأ الذي
شاب ذلك القرار و قد ذهب اجتهاد هذه المحكمة إلى أن عيوب الانعدام لا تسمع
إذا ما مضى عشر سنوات على قيام السبب الذي يستند إليه طالب الانعدام .


( ع 20 ـ 1/91/2000 ـ سمع 2000 ج 1 )

ــــــــــــــــــــــــ



3 ـ قرار
إداري ـ سحبه رهين أن يكون خلال الميعاد ـ ما لم يكن معدوماً ـ وجوب
المحافظة على توازن العلاقة بين الإدارة و العامل ـ عدم جواز بقاء العلاقة
مفتوحة من جانب واحد ـ مرور مدة طويلة على منح الأجور قبل التعديل ـ حق
مكتسب ( 2004 م ) :




ـ
إن سلطة الإدارة في سحب القرار المعيب تكون مادام القرار مهدداً قضائياً
بالإلغاء لتتوخى بذلك إجراءات التقاضي و إذا أوصد الطريق القضائي وجب تحصن
القرار في مواجهة الإدارة حتى لا تبقى العلاقة
مفتوحة من جانب الإدارة و مغلقة من جانب الأفراد و أن ذلك مرده إلى وجوب
التوفيق بين ما يجب أن يكون للإدارة من حق في إصلاح ما ينطوي عليه القرار
من مخالفة القانون و بين وجوب الاستقرار للأوضاع المترتبة على القرار لذلك
لا يجوز للإدارة سحب القرار أو تعديله إلا خلال الستين يوماً المنصوص
عليها في المادة 22 من قانون مجلس الدولة ما لم ينحدر به العيب إلى حد
الجسامة الذي يجعله معدوماً .


ـ استمرار الإدارة بدفع أجر المدعي المعدل مدة طويلة و ذهابها فيما بعد إلى إعادة حساب الأجر يشكل انتقاصاً من حقه المكتسب .

ـ المحكمة ـ



بعد الاطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة :



من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية .



و
من حيث أن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق في أن المدعي أقام
هذه الدعوى أمام محكمة البداية المدنية العمالية بدير الزور بتاريخ
24/9/2000 قائلاً : إنه من العاملين لدى الجهة المدعى عليها إذ عين لديها
بموجب القرار رقم 856 تاريخ 14/4/1976 و بتاريخ 19/4/2000 أصدرت الإدارة
القرار رقم 1123 المتضمن تصحيح أجوره و مطالبته بالفروقات الناجمة عن هذا
التصحيح و لعدم قناعته بالقرار المذكور فقد تقدم يتظلم إلى الإدارة بتاريخ
1/8/2000 و رغم انقضاء المدة القانونية إلا أن الإدارة لم تجب عليه و ظلت
متمسكة برأيها الأمر الذي دفع به لإقامة هذه الدعوى طالباً إلغاء القرار
المذكور و منع الجهة المدعى عليها من معارضته في قبض أجوره التي اكتسبها و
تثبيت أجره وفق القرار رقم 856 لعام 1976 م .




و
حيث أنه و بنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها المطعون فيه رقم
202 أساس 199 تاريخ 30/10/2001 المتضمن من حيث النتيجة اعتبار القرار رقم
2113 تاريخ 21/8/2000 المتضمن تصحيح الخطأ المادي الوارد في المادة 1 منه
بالفقرة الأولى التي تشير إلى أن الصواب 4907 ليرة سورية اعتباراً من
تاريخ 1/1/1998 بدلاً من 5415 ليرة سورية قد مس حقوق مكتسبة تحصنت من
الإلغاء و أصبحت نهائية و إلزام الجهة المدعى عليها بعدم المساس بهذه
الحقوق المكتسبة و عدم البحث بالشق الثاني من القرار المذكور المتعلق
بتصحيح الخطأ في أجر المدعي اعتباراً من 1/1/2000 م .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام
القانوني

أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1501
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.com
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: الانعدام و البطلان في الفقه و الاجتهاد القضائي الإداري السوري   الأحد أبريل 26, 2009 5:18 pm

و
من حيث إن المحكمة قد أقامت قضاءها على أن قرار التعين رقم 856 تاريخ
14/4/1976 قد اكتسب الحصانة التي تحول دون إلغاءه مما لا يجوز المساس به و
إن القرار رقم 2113 تاريخ 21/8/2000 قد تضمن تصحيح الخطأ المادي في أجر
المدعي على النحو التالي :




أولاً : اعتباراً من 1/1/1988 بحيث يصبح أجر المدعي 4907 ليرة سورية بدلاً من 5415 ليرة سورية .

ثانياً
: اعتباراً من 1/1/2000 يصبح أجر المدعي 5349 بدلاً من 5903 ليرة سورية و
أن الأجور التي قبضها المدعي اعتباراً من 1/1/1998 إنما قد مر على قبضها
حتى صدور القرار أكثر من سنتين و أن الأجر الذي تقاضاه من ذلك التاريخ
أصبح حقاً مكتسباً لا يجوز المساس به مما يجعل تصحيحه بموجب الفقرة الأولى
من القرار غير وارد قانوناً و من غير الجائز المساس بالحقوق المكتسبة .




و
من حيث إنه و لعدم قناعة الإدارة المدعى عليها بالقرار المذكور فقد بادرت
للطعن فيه طالة إلغاءه تأسيساً على أن القرار المذكور المطعون فيه قد تعرض
للقرار رقم 2113 تاريخ 21/8/2000 و اعتبره ماساً بحقوق المدعي و أن هذا
القرار مصحح لقرار الإدارة رقم 1123 تاريخ
19/4/2000 و أن الدعوى لا تقوم على طلب إلغاء القرار رقم 2113 تاريخ
21/8/2000 و إنما إلغاء القرار رقم 1123 تاريخ 19/4/2000 مما يجعل المحكمة
حكمت بما لم يطلبه المدعي فضلاً عن أن الدعوى ليست من اختصاص محكمة
البداية المدنية الإدارية بدير الزور و إنما ينعقد الاختصاص لمحكمة القضاء
الإداري بدمشق .




و
من حيث أنه تجدر الإشارة ابتداءً إلى أن الفقرة أ من المادة 175 من
القانون الأساسي للعاملين في الدولة نصت على أن تتولى محكمة البداية
المدنية في مركز كل محافظة صلاحيات و اختصاصات المحكمة الإدارية المنوه
بها في المادة 144 من هذا القانون .




و
من حيث أن المادة 144 الملمع إليها نصت على أن القضاء الإداري هو السلطة
المختصة بالنظر في جميع المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون بما في ذلك
الخلافات المالية الناجمة عن الأجور و التعويضات للعاملين و سائر
المنازعات التي تنشأ بينهم و بين أي من الجهات العامة .




و
من حيث أن الدعوى باعتبارها تستهدف إلغاء القرار رقم 1123 تاريخ 19/4/2000
المتضمن تصحيح أجور المدعي فإن الدعوى تكون من المنازعات الناشئة عن علاقة
وظيفية مما يجعل المحكمة مصدرة الحكم الطعين هي المختصة بالنظر بالنزاع و
يجعل بالتالي دفع الإدارة بهذا الصدد في غير محله القانوني السليم .




و
من حيث أن دعوى المدعي تقوم على إلغاء القرار رقم 1123 تاريخ 19/4/2000 و
مادامت الإدارة لم تبلغ المدعي بالقرار المذكور فضلاً عن أنها لم تبدأ
بحسم الفروقات إلا اعتباراً من تاريخ 1/2/2002 وفق ما بينته الإدارة في
مذكرتها المؤرخة في 21/7/2004 بناء على تكليف من هذه المحكمة لذلك فإن
المحكمة تعتبر أن تاريخ تقديم المدعي تظلمه من القرار المشكو منه إلى
الإدارة في 1/8/2000 هو التاريخ الذي علم به عملاً يقيناً و بالتالي فإن
مبادرته إلى إقامة هذه الدعوى بتاريخ 24/9/2000 يجعل الدعوى مقدمة ضمن
الميعاد القانوني مع الإشارة على أن المدعي لم يطعن بالقرار رقم 2113
تاريخ 21/8/2000 المتضمن تصحيح الخطأ المادي لذلك فإن تصدى المحكمة الحكم
الطعين لهذا القرار من تلقاء ذاتها يجعل قرارها مجانباً للصواب باعتباره
قضى للمدعي بأمر لم يطلبه مما يتعين و الحالة هذه إعادة النزاع إلى مساره
الصحيح و التقيد بالحدود التي رسمها المدعي لدعواه .




و
من حيث أن القرار المشكو منه رقم 1123 تاريخ 19/4/2000 قضى بتصحيح الخطأ
المادي المتعلق بتسلسل أجور المدعي الواردة بالقرار رقم 856 تاريخ
14/4/1976 و القرارات اللاحقة .




و
من حيث إن الإدارة تملك سحب القرار المعيب مادام مهدداً قضائياً بالإلغاء
لتتوخي بذلك إجراءات التقاضي فإذا ما استغلق طريق الإلغاء القضائي وجب
تحصين القرار في مواجهة الإدارة حتى لا تبقى العلاقة مفتوحة من جانب
الإدارة و مغلقة من جانب الأفراد و مرد ذلك إلى وجوب التوفيق بين ما يجب
أن يكون للإدارة من حق في إصلاح ما ينطوي عليه قرارها من مخالفة قانونية و
بين وجوب استقرار الأوضاع القانونية المترتبة على القرار الإداري لذلك لا
يجوز للإدارة سحب القرار الإداري أو تعديله و لو كان مشوباً إلا خلال
الستين يوماً من تاريخ صدوره بحيث إذا انقضى هذا الميعاد اكتسب القرار
حصانة تعصمه من أي إلغاء أو تعديل و يصبح عندئذ لصاحب الشأن حق مكتسب فيما
تضمنه القرار وكل إخلال بهذا الحق بقرار لاحق يعد أمراً مخالفاً للقانون
يعيب القرار الأخير و يبطله .




و
من حيث أن استمرار الإدارة بدفع أجر المدعي المعدل مدة طويلة زادت على
أربعة و عشرين عاماً يجعله ذا حق بالأجر الذي تقاضاه و يجعل عودة الإدارة
بعد هذه المدة الطويلة إلى إعادة حساب أجره المستحق و تعديله تبعاً لما
أبداه الجهاز المركزي للرقابة المالية منطوياً على انتقاص من مركزه
القانوني و حقه المكتسب و يتعارض مع مبدأ حصانة القرارات الإدارية التي
صدرت و بنيت على أساس الأجر المذكور الأمر الذي يجعل دعوى المدعي هادفة
إلى إلغاء القرار رقم 1123 تاريخ 19/4/2000 قائمة على موجباته القانونية و
جديرة بالقبول موضوعاً و يكون طعن جهة الإدارة المدعى عليها جديراً
بالقبول في شطر منه تمهيداً لتصحيح مسار الحكم الطعين الذي تجاوز في قضائه
المطالب المثارة من قبل المدعي .














ـ فلهذه الأسباب ـ



حكمت المحكمة العليا بما يلي :

أولاً : قبول الطعن شكلاً .

ثانياً : قبوله موضوعاً في شطر منه و إلغاء الحكم الطعين .

ثالثاً : قبول الدعوى شكلاً .

رابعاً : قبولها موضوعاً و إلغاء القرار رقم 1123 تاريخ 19/4/2000 بكل ما ترتب عليه من آثار و نتائج.

خامساً
: إعادة نصف الرسوم و كامل بدل كفالة الطعين إلى الجهة العامة الطاعنة و
تضمين الطرفين مناصفة المصاريف و كل منهما 25 ليرة سورية مقابل أتعاب
المحاماة .


صدر و تلي علناً في 20/9/1425 هجرية الموافق 3/11/2004 ميلادية .



القرار 603/2 في الطعن 1878 لعام 2004



الهيئة من السادة المستشارين بابا ـ ديار بكرلي ـ قطان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد ماجستير
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 1
العمر : 38
البلد : العراق
تاريخ التسجيل : 29/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الانعدام و البطلان في الفقه و الاجتهاد القضائي الإداري السوري   الجمعة أغسطس 31, 2012 12:08 am

شكرا على هذا الموضوع انني احتاج الى مصادر في بطلان الحكم الجنائي فهل من مساعدة وشكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الانعدام و البطلان في الفقه و الاجتهاد القضائي الإداري السوري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الثانية :: منتدى المحاضرات القانونية للسنة الثانية-
انتقل الى: