منتدى العلوم القانونية و الإدارية
السلام عليكم
مطلوب مشرفين للمنتدى،
 يرجى مراسلة الادارة العامة، برسالة تحتوي على الاسم، اللقب، الايمايل، المستوى الدراسي،
 رابط موضوع نشرته بأحد أقسام المنتدى، الموضوع يجب أن يكون حصريا و غير منقول.
عمل المشرف:
-مراقبة وتجديد الروابط الغير شغالة.
-حذف المواضيع الاعلانية العشوائية.
-كتابة مواضيع جديدة والرد على تساؤلات الأعضاء.
للمزيد من المعلومات، راسلنا عبر نظام الاتصال بنا.

منتدى العلوم القانونية و الإدارية

منتدى البحوث و المحاضرات والكتب و المكتبات الخاصة بطلبة العلوم القانونية و الإدارية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
.
شاطر | 
 

  العـقــل قـبــل الـكــلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رحمون
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 5
العمر : 26
الموقع : http://games-net.forumotion.com
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 20/03/2010

مُساهمةموضوع: العـقــل قـبــل الـكــلام   الأحد يوليو 11, 2010 2:37 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

العـقــل قـبــل الـكــلام

الحمد لله ربّ العالمين , و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.
مِن
النِّعَم التي أنعمها الله – عزَّ و جلَّ – علينا , نعمتي العقل و الكلام
, و لهذا اهتم الإسلام بموضوع الكلام , و أسلوب أدائه , لأنَّ الكلام
الصادر عن إنسانٍ ما , يشير إلى حقيقة عقله , و طبيعة خُلُقِه .

و
قد بيّن الإسلام كيف يستفيد الإنسان مِن هذه النعم , و كيف يوظِّفُها ,
لنشر الخير بين المسلمين , فينبغي أن يسأل نفسه قبل أن يتحدث للآخرين ,
فإنْ كان هناك ما يستدعي الكلام , تكلم , و إلا فالصمت و السكوت أولى له ,
و إعراضه عن الكلام حيث لا ضرورة له , أسلم له مِن الخوض فيه .

كما قال – صلى الله عليه و سلم -:" مَن كان يؤمن بالله و اليوم و الآخر , فليقل خيراً أو ليصمت "
( متفق عليه )
و المسلم لا يستطيع هذا , إلا إذا ملك لسانه و ضبطه , و ترك ما لا يعنيه , كما قال – صلى الله عليه و سلم - :
" مِن حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " ( رواه الترمذي و الحديث حسن )

فإذا خُيِّرتَ بين الكلام و السكوت , فعليك بالسكوت , إلا في إحقاق الحق ,و إبطال الباطل .
قال
الإمام الشافعي – رحمه الله - : " إذا أراد المرء أن يتكلم فليفكر , فإذا
ظهر أنَّه لا ضرر عليه تكلم , و إن ظهر أنَّ فيه ضرراً , و شك فيه أمسك "
( شرح النووي 2 / 19 )

و المرء حين يريد أن يستجمع أفكاره , و
يراجع أعماله , يَجنَح إلى الصمت , و هذه وسيلة ناجعة مِن وسائل التربية
الخُلُقية , بل هذه صدقة تصدق بها الإنسان على نفسه , لقوله – صلى الله
عليه و سلم - :" كُفَّ شرَّك عن الناس , فإنها صدقة منك على نفسك " ( رواه
الإمام أحمد و الحديث صحيح )
فعلى المسلم أن يفكر جيداً , قبل العجلة
في الكلام التي يعقبها الندامة , فحينئذٍ لا تنفعه , و هذا مِن الشيطان ,
لقوله – صلى الله عليه و سلم - :" التأني مِن الله و العجلة مِن الشيطان "
( رواه البيهقي و الحديث حسن )

قال ابن القيِّم – رحمه الله - :"
و العجلة , طلبُ أخذ الشيء قبل وقته , فهو شدة حرصه عليه , بمنزلة مَن
يأخذ الثمرة قبل أوان إدراكها .... و لهذا كانت العجلة مِن الشيطان ,
فإنها خفّة و طيش و حدة في العبد , تمنعه مِن التـثبُّـت , و الوقار و
الحلم , و تُوجب له وضع الأشياء في غير مواضعها , و تجلب عليه أنواعاً مِن
الشرور , و تمنع أنواعاً مِن الخير , و هي قرين الندامة , فقَلَّ مَنْ
استعجلَّ إلا ندم , كما أنَّ الكسل قرين الفوت و الإضاعة "
( الروح ص 258 )
و الإنسان مطبوع على العجلة , لقوله تعالى :" وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً"
(11سورة الإسراء)
قال الإمام الشوكاني – رحمه الله - :" مطبوعاً على العجلة " ( فتح القدير 3 / 299 )

و
المطلوب مِن المسلم و خاصة طالب العلم , استقامة لسانه حتى لا يقع في
اللغظ و كثرة الكلام ’ الذي لا فائدة منه , بل قد يجلب له الشرور و
المفاسد , كما قال – صلى الله عليه و سلم - :" لا يستقيم إيمان عبد , حتى
يستقيم قلبه ,ولا يستقيم قلبه , حتى يستقيم لسانه " ( رواه الإمام أحمد و
الحديث حسن )

و طول الصمت أسلم مِن كثرة الكلام , و هذا مِن حسن
الخلق , لقوله – صلى الله عليه و سلم - :" عليك بحسن الخلق , و طول الصمت
, فوالذي نفسي بيده ما تجمَّل الخلائق بمثلهما " ( رواه البيهقي و الحديث
حسن )
و لقوله – صلى الله عليه و سلم- :" عليك بحسن الكلام و بذل الطعام " ( رواه الحاكم و الحديث صحيح )

و
أهل العجلة , لضعف بين عقولهم و نطقهم , يرسلون الكلام على عواهنه , فربما
قذفوا بكلمة سببت لهم الشقاوة و التعاسة , و قلة المهابة بين الناس .
و
الكلام الحَسَن مع الآخرين يحفظ مودتهم , و يستديم صداقتهم , و يمنع كيد
الشيطان أن يفسد ذات بينـهم , لقوله تعالى :" وَقُل لِّعِبَادِي
يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ
إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا"
(53 سورة الإسراء)
كما
أنَّ حسن الكلام مع الأعداء , يطفئ خصومتهم , و يكسر حدتهم , أو على الأقل
, يوقف تطور الشر منهم , لقوله تعالى :" وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ
وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي
بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"
(34 سورة فصلت )
و
قد يتعرض المرء لإنسان بذيء اللسان , قليل الأدب , صاحب خلق ذميم , ففي
هذه المواقف على المسلم أن يضبط نفسه أمام عوامل الاستفزاز , و منعها
طوعاً أو كرهاً مِن الاستسلام لدواعي الغضب و إدراك الثأر , حتى يضيِّع
الفرصة على أصحاب هذه الأخلاق السيئة , و خاصة إذا ابْتُليَ طالب العلم
بمثل هؤلاء , لأن طالب العلم يحاسبه الناس على كل زلَّة , أو هفوة , فكن
على حذر مِن هذا .
و قد فشا في عصرنا هذا مجالس للناس يتجاذبون فيها
أطراف الحديث , و يقضون أوقاتهم في تسقُّط الأخبار , و تتبع العيوب , و
القيل و القال , و هذه آفات أصابت المجتمع , و قد كثُرت هذه المجالس ,
لغير ضرورة شرعية , و هذا الصنف من الناس لا يقف عند هذا الحد , بل يباهي
به, و يستطيل على أعراض المسلمين .

فهذا الفريق الثرثار , المتقعِّر في الكلام , مِن أبغض الناس لرسول الله – صلى الله عليه و سلم – لقوله :
" ... و إنّ مِن أبغضكم إليَّ , و أبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون و المتشدّقون و المتفيهقون "
( رواه الترمذي و الحديث صحيح )
" الثرثار ": كثير الكلام تكلفاً .
" المتشدق ": المتطاول على الناس بكلامه , و يتكلم بملء فيه تفاصحاً , و تعظيماً لكلامه .
" المتفيهق ": هو الذي يملأ فمه بالكلام , و يتوسّع فيه , و يغرب به تكبراً و ارتفاعاً و إظهاراً للفضيلة على غيره .

فيا
طالب العلم : لا تتعجل في الكلام و إصدار الأحكام مِن قبل أن تعرضه على
عقلك و الشرع, فان وافق الحق و ترتب عليه مصلحة , فلك أن تتكلم ,و إنْ
خالف الحق و ترتب عليه مفسدة , فلا تتكلم , و الصمت أسلم و أولى لك .
و إيّاك و مجالس الشيطان , مجالس الغيبة و النميمة, و القيل و القال , و إضاعة الوقت فيما لا فائدة فيه .

و
إياك أن تكون مِمَّن يحبون الانتصار لأنفسهم , و أهوائهم , و هو عندهم أهم
مِن إظهار الحق بحسن الكلام , و هذه يعدّها الإسلام خطراً على الدين و
الفضيلة . فالمسلم لا يسوغ له أن يفقد خُلُقه مع مَن لا خلق لهم .
و
طالب العلم يلتزم في أحواله كلها , على ألاّ تبدر منه لفظة نابية , و
يتحرّج أن يكون سفيهاً أو متطاولاً على الخلق , و بقدر تنزّه المسلم عن
اللغو و الثرثرة , تكون درجته عند الله أعظم .

فاجعل رابطة قوية
بين عقلك و كلامك , حتى لا ينحدر منك الكلام متتابعاً , فيكون هناك
انفصالاً بين عقلك و كلامك المسترسل , لأنّ اللسان السائب حبل مرخي في يد
الشيطان , يصرّف صاحبه كيف يشاء .


و آخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين

كتبه
سمير المبحوح
19 / رجب / 1431 هـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
didou
عضـو فعـــال
عضـو فعـــال
avatar

أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 90
العمر : 28
البلد : algerai
تاريخ التسجيل : 02/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: العـقــل قـبــل الـكــلام   الإثنين أغسطس 09, 2010 10:50 pm

بارك الله فيك على الطرح القيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العـقــل قـبــل الـكــلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم الدين الإسلامي الحنيف :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: